تفصيل الوجه الثاني
عدم إزالة الضرر الشخصيّ لحكم الشعائر بناءً على التمسّك بحرمة الضرر كرافع للأحكام الأوّليّة . وقد مرّ بنا أن طروّ قاعدة « لا ضرر » على الشعائر الدينيّة - ومنها الشعائر الحسينية - ليس بأيّ درجة كان ، لأنّ المفروض أنّ الضرر إنّما يرفع الحكم أو تنجيزه على الاختلاف بين المشهور وغيره عندما يكون ملاك الحكم بدرجة مناسبة له . . لا أيّ ضرر يسير يسبب رفع عموم الاحكام . . ومن ثمّ الآية الكريمة : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( 1 ) أنّ درجة الضرر والاضطرار هي الإشراف على الموت . . بخلاف الضرر والحرج في الوضوء . . سواء على مسلك المحقق النائيني في رفع الاضطرار من باب التخصيص ، أو على مسلك المشهور وهو من باب التزاحم وهو الصحيح . . والتزاحم يتطلّب مِلاكَين متقاربَين . . والملاك اليسير لا يُدافع الملاك المهمّ . . والمصلحة اليسيرة لا تُدافع المصلحة الجليلة . . إذا اتّضح ذلك ، فتقرّر أنّ الملاك والمصلحة في نظر الشارع في الشعائر الحسينيّة أهمّ بكثير من تلف عضو أو معرضيته لذلك ( 2 ) . . ( انظر