الْغَالِبُونَ ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاءٌ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغَضاءُ أَبَداً ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ) ( 3 ) وهذه الآيات الكريمة بمجموعها تصبّ في مصبّ واحد ، وتعتبر دليلا معتمداً في باب الشعائر الحسينيّة . . إذ أنّ الأسى والتألّم لمصابهم ، والحزن لحزنهم هو نوع من التولّي لهم والتبرّي من أعدائهم ، ويكون كاشفاً عن التضامن معهم والوقوف في صفّهم : . . وكذلك الآيات المبيّنة لصفات المؤمنين بالتحذير من صفات المنافقين ، حيث تقول : ( إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبُروا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْلَمُونَ مُحِيطٌ ) ( 4 ) ; أي أنّ المؤمن يجب أن يفرح لفرح أولياء الله تعالى ويحزن لحزنهم ، على عكس المنافق والناصب ، ولو لاحظنا الآيات السابقة على الآية المزبورة أيضاً لازدادت الصورة وضوحاً ، حيث يقول تعالى :
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١١
هامش
( 1 ) المائدة : 55 - 56 .
( 2 ) الممتحنة : 4 .
( 3 ) الممتحنة : 13 .
( 4 ) آل عمران : 120 .