المؤمنين والمتديّنين وتحريضهم نحو أداء هذه الفريضة . . وأكبر تحريض هو نفس ما قام به أبو الأحرار وسيّد الشهداء عليه السلام من إيقاظ الناس من سُباتهم العميق وإحياء نفوسهم بالعدل والهدى ، وتحريرهم من الظلم والرذيلة والهوى ، وتربيتهم على عدم الخنوع والخضوع للطغاة والتخاذل ، وذلك بإقامة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهما كلّف الأمر ، وأينما بلغت التضحية . . الدليل الثاني : الأدلّة على الولاية ، كقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ( 1 ) . . وقوله تعالى : ( قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 2 ) ومن المودّة التأسّي بهم ، والفرح لفرحهم ، والحزن لحزنهم . . والمودّة في اللغة تفترق عن الحبّ . . فالحبّ قد يكون أمراً باطناً . . أمّا المودّة فهي تعني المحبّة الشديدة التي تلازم الإبراز والظهور . . وهناك - من ثمّ - فارق بين عنوان المودّة وعنوان المحبّة . . هذا أيضاً من العمومات . . إذن كلّ عمومات الولاية تدلّ على ما نحن فيه . . ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) ( 3 ) وأبرز مصداق لها هو أمير المؤمنين عليه السلام . . وأيضاً آيات التبرّي مثل :
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) التوبة : 119 .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) المائدة : 56 .