تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ( 1 ) ولا ريب أنّ هذه الآية تشمل أعداء الأئمّة عليهم السلام ممّن هتك حرمة النبيّ والدين في أهل بيته . . فينبغي إظهار البراءة وعدم الموالاة لمن حادّ الله ورسوله . . وفي سورة الفاتحة أيضاً : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضّآلّينَ ) فإنّ المؤمن يجب أن يتولّى صراطَهم الذي ليس عليه أيّ غضب إلهيّ وهذا يعني العصمة العمليّة . . إضافة للعصمة العلميّة المُشار إليها بعبارة ( وَلاَ الضَّآلِّينَ ) . . قد تكون إشارة إلى أنّه ليس هناك معصية عمليّة ، وليس هناك أيّ زلّة علميّة . . إهدنا صراط المعصومين . . لأنّ نفي الغضب بقول مطلق يعني العصمة العمليّة . . ونفي الضلالة بقول مطلق ، يعني العصمة العلميّة . . فالمعنى : إهدنا صراط المعصومين . . وآية : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ) ( 2 ) . . وآيات التولّي والتبرّي كثيرة جدّاً ، كقوله تعالى : ( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ

هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .
( 2 ) الأحزاب : 57 .
( 3 ) المجادلة : 22 .
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 210 | الشيخ محمد السند / السيد رياض الموسوي