الجانب الثالث
أنّ بحث الشعائر لم يُبحث بالتفصيل كقاعدة فقهيّة أو كلاميّة من قِبَل العلماء والمحققين إلاّ نادراً . .
وقد تظهر الإشارة إليه من خلال كلمات العلماء بشكل متناثر وفي أبواب متعدّدة . . مع ما له من الأهميّة القصوى في حفظ العناوين الخالدة والرموز السامية للدين الحنيف . .
وهذا البحث ، وإن كان بالنظر الأوّليّ واضحاً وجليّاً إجمالا . .
أمّا بالنظر الدقيق العلميّ فهو يفتقر إلى الموازين الاستدلاليّة ، وإعمال الخبرة الأصوليّة والفقهيّة في أبوابه المختلفة وموارده المتنوّعة . .
لذلك تبدو في أفق بحث الشعائر الدينيّة التساؤلات التالية :
- هل الشعائر الدينيّة هي من مقولة العناوين الثانويّة ، أم من مقولة العناوين الأوّليّة ؟
- هل هي حقيقة شرعيّة ، أم هي حقيقة عُرفيّة ؟
- ما هو حكمها ؟ وما هي حدود موضوعها ؟
- هل أنّ الحُكم فيها يُغاير حكم الأبواب الفقهيّة ، أم هو حكم مندمج ومتّحد مع حكم الأبواب الفقهيّة المتنوّعة ؟
- هل الشعائر في الحجّ تحمل نفس حكم أعمال الحجّ ، أم لها حكم آخر متميّز ومنفرد بها . .
- ما هي النسبة بين بحث الشعائر ، كعنوان - سواء جعلناه حكماً أوّليّاً ، أو جعلناه حكماً ثانويّاً - وبين العناوين الأوّليّة من جهة ، وبينه وبين العناوين الثانويّة