محمد عن النقص ، مع اعترافه انهم عباد الله تعالى ، وانه هو الذي أعطاهم هذا العلم
الرباني .
- اما الرواية الخامسة : وهي روايات تعاملهم مع الناس كأنهم منهم ، فهذا من
باب تواضعهم مع الناس ، ومن باب عدم ادعاء الربوبية لهم أيضا .
على أن بعض التصرفات كانت واردة مورد التقية ، أو لاختلاف مستوى
صحابتهم كما تقدم مرارا .
منبع ومصدر حصول علم آل محمد ( عليهم السلام )
الجهة الرابعة :
منبع ومصدر حصول علم آل محمد ( عليهم السلام )
والروايات في ذلك على عدة ألسنة ظاهر أكثرها التنافي وينظمها طوائف :
* الطائفة الأولى :
ما دل أن مصدر علمهم القرآن والكتاب
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " والله اني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ،
وما في الجنة وما في النار ، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، ثم قال : اعلمه
من كتاب انظر إليه هكذا ، ثم بسط كفيه ثم قال : إن الله يقول : * ( انا أنزلنا إليك
الكتاب فيه تبيان كل شئ ) * ( 1 ) .
وفي رواية أخرى قال ( عليه السلام ) : " اني لأعلم ما في السماوات وأعلم ما كان وما
يكون " .
ثم مكث هنيئة ، فرأى أن ذلك كبر على من سمعه فقال ( عليه السلام ) : " علمته من
كتاب الله ، ان الله يقول * ( فيه تبيان كل شئ ) * " ( 2 ) .
هامش
1 - بصائر الدرجات : 127 باب علمهم بما في السماوات ح 2 .
2 - بصائر الدرجات : 128 باب علمهم بما في السماوات ح 5 .