حملا : " لو اذن الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) لأشرح في شرح الفاتحة حتى يبلغ أربعين
وقرا " .
قال : وهذه الكثرة والسعة والافتتاح في العلم لا يكون إلا من لدن إلهي
سماوي ) ( 1 ) .
خاصة بعد ملاحظة انه ورد الحديث ومن طرق بلفظ : " علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليا حرفا يفتح ألف حرف كل حرف منها يفتح ألف حرف " ( 2 ) .
وفي رواية : " علم رسول الله عليا كلمة تفتح ألف كلمة " ( 3 ) .
فهذا يدل على أنه ليس حصوليا .
اما الاحتمال الثالث : فإنه يكفي ما تقدم من أدلة في الاحتمال الثاني لرده أو
تأويله وذلك :
ان آل محمد ( عليهم السلام ) وبسبب الغلو فيهم أو بسبب الحفاظ على شيعتهم ، لم
يكونوا يصرحون بكل العلوم التي كانوا يعلمونها إلا في المجالس الخاصة ، كما تقدم
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عندما قال : " علينا عين " .
فقلنا : ليس علينا عين .
فقال : " ورب الكعبة ورب البنية لو كنت بين الخضر وموسى لأخبرتهما اني
أعلم منهما ولأنبئهما بما ليس في أيديهما " ( 4 ) .
وفي رواية طويلة تقدم طرفها قال فيها الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " يا عجبا
لأقوام يزعمون انا نعلم الغيب ، ما يعلم الغيب إلا الله ، لقد هممت بضرب جاريتي
فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي " .
هامش
1 - مجموعة رسائل الغزالي - الرسالة اللدنية : 3 / 70 - 71 وفيه تفاوت بسيط مع المتن ،
والطرائف : 1 / 136 ح 215 واللفظ له ، وسعد السعود : 284 ( ذيل الكتاب ) .
2 - الاختصاص : 12 / 285 جهات علومهم .
3 - الاختصاص : 12 / 285 جهات علومهم .
4 - الكافي : 1 / 261 ح 1 باب انهم يعلمون ما يكون .