وعليه : فهذا تفصيل بين علمين للامام : علم لا ينفك عن الإمام ، وهو العلم
الشريف بالله وبآياته ، وليس مربوطا بالإرادة بل إرادة الإمام كلها متجهة لهذا
العلم تستدعيه في كل آن آن ، وتعيشه لحظة بعد أخرى .
وعلم لا يرتبط بهذا الأمر ، بل يرتبط بتصريف أمور الملك والخلافة لعامة
الناس ، فان هذا العلم يستدعيه الإمام وقت الحاجة ، وهو المتوقف على الإرادة
بهذا المعنى .
على أن توقف علم الإمام على الإرادة إذا فسر بما لا يرجع للعلم اللدني ، فإنه
يستلزم النقص على الإمام ، لأنه في حالة عدم إرادته للعلم يكون جاهلا والعياذ
بالله ، ويكون غيره في تلك الفترة أعلم منه ، ولو بالنسبة ، فتأمل .
أو لا أقل يوجب عدم الكمال ، ذلك لما تقدم من أدلة عقلية على العلم اللدني
وأنه أكمل للامام وأقرب للطف .
حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته — صفحة 67
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٦٧