لأن الإمام ( عليه السلام ) بعلمه اللدني لا ينخدع ، ولا تحصل عليه المنقصة لاحتياجه
إلى السؤال فيما لو فرض ان علمه غير لدني ، ولما علم المنافقين والمخادعين وحيلهم .
وفي التاريخ شواهد جمة ان الإمام أو الخليفة إذا لا يعلم ما في الصدور كيف
ينخدع ويصبح سخرية للرعية . بينما لو كان عالما بخفايا الأمور كيف تجده يبرم
الأمور إبراما .
* التقريب الثالث :
العلم اللدني أكمل للإمام
والعلم اللدني أكمل وأفضل للإمام ( عليه السلام ) وعدمه منقصة ، إذ لو لم يكن علمه
لدنيا لوجد من هو أعلم منه ، والأعلم أفضل ، والإمام يجب أن يكون أعلم
الموجودين وأفضلهم .
على أن العرف والعقل يحكمان بأن الإمام والخليفة يجب أن يكونا أكمل
المخلوقات ، ويحكمان أيضا أن العلم اللدني أكمل من الكسبي الحصولي التدريجي .
* التقريب الرابع :
العلم الحصولي علم متغير لا يفيد اليقين
العلم اللدني كما يأتي قريبا علم شريف من الله تعالى يؤدي إلى اليقين بالمعلوم
، أما العلم الحصولي الكسبي فإنه لا يفيد اليقين الجازم بالقضية .
ومعلوم أن العقل يحكم بوجوب كون الاخبار الصادرة عن الإمام ( عليه السلام )
أخبارا يقينية ، وإلا لما أفاد الاطمئنان عند الناس ، ولما وجب التصديق به .
حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته — صفحة 56
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٥٦