الدليل العقلي
على العلم اللدني
هذا إضافة إلى الدليل العقلي الدال على علمهم اللدني وذلك بعدة تقاريب :
* التقريب الأول :
العلم الحضوري للإمام أكمل في اللطف
ان إرسال الرسل والأئمة لطف من الله تعالى كما هو مبين في العقائد .
واللطف هو كل ما يبعد العبد عن المعصية ، وإن شئت قلت هو ما دعا إلى فعل
الطاعة ( 1 ) .
وعليه ، فأولا : أنه من حسن الظن بالله أن يجعل حججه على أكمل وجه
وأصبغ نعمة ، وهذا هو الأنسب مع حكمة الله .
ومعلوم ان العلم اللدني أكمل من الكسبي .
ثانيا : علم الناس بأن علم الإمام لدني حاضرا في كل حال ولكل شئ ،
رادع لهم عن ارتكاب المعصية والبعد عنها ومقرب لهم إلى فعل الطاعة ، لخوفهم من
تأنيب الإمام لهم على المعصية ، ولفرحهم من مدحه لهم على الطاعات .
وفي الروايات ما يؤكد ذلك .
* التقريب الثاني :
العلم اللدني أنفع للأمة
فإن الإمام كلما كان علمه محيطا بكل الأشياء ، وعلى أكمل وجه من العلم
والإحاطة ، وكأن يعلم بما مضى وما سوف يأتي ، وعلمه بخلفيات وأسرار الكلام ،
فان كل ذلك يكون أنفع للأمة ولمصالحها الدينية والسياسية والاجتماعية ، الفردية
والنوعية .
هامش
1 - الذخيرة : 186 باب الكلام في اللطف .