وكأنه كان ينتظرها بفارغ الصبر وكذلك ما حصل من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند
استشهاده : " فزت ورب الكعبة " .
وهذا الوجه يتناسب مع قوله تعالى : * ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم
الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) * ( 1 ) .
فالإمام الولي ينتظر لقاء الله تعالى .
* تنوير :
عزيزي القارئ لا تدع للشيطان عليك سبيلا ليقول لك إذا مات الإمام فان
موضعه التراب والقبر ! ! لأن الإمام لا يمكث في قبره أكثر من ثلاث أيام ، ثم ينقله
الله من قبره بروحه وجسده وعظمه ولحمه إلى عرشه ، إلى مقره الأبدي والطبيعي .
وقد حكى الشيخ المفيد ( قده ) إجماع فقهاء الإمامية عليه ( 2 ) وسوف نأتي
على تفصيل ذلك في الكتب القادمة وفيه روايات مستفيضة تأتي ( 3 ) .
هامش
1 - الأنبياء : 103 .
2 - أوائل المقالات : 45 و 4 / 72 ط . المؤتمر .
3 - راجع بصائر الدرجات : 443 - 445 .