وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه
ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ألا وإني
مفضيه إلى الخاصة " ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين
الساعة ولا عن فئة تهدي مئة وتضل مئة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السماء أعلم مني
بطرق الأرض " ( 3 ) .
وقالت عائشة للحسن ( عليه السلام ) بعد أن أخبرها بما فعلته يوم وفاة الأمير ولم
يطلع عليه أحد سواها : يا ابن خبوت جدك وأبوك في علم الغيب ، فمن ذا الذي
أخبرك بهذا عني ! ! ( 4 ) .
وعندما أخبرها بخفايا ضميرها وما أخبرها به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حربها
الأمير ( عليه السلام ) قالت : جدك أخبرك بذلك أم هذا من غيبك ؟ !
قال : " هذا من علم الله وعلم رسوله وعلم أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) " ( 5 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الغيب درجات منها سماع ومنها نبت في القلب " ( 6 )
.
وقال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) لمن سأله عن القائم المنتظر عجل الله
فرجه : " ألسنا قد قلنا لكم لا تسألونا عن علم الغيب فنخرج ما علمنا منه إليكم
فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر " ( 7 ) .
وعن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : " ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما
هامش
1 - نهج البلاغة : 250 الخطبة 175 .
2 - نهج البلاغة : 137 خ 93 .
3 - نهج البلاغة : 280 خ 189 .
4 - الهداية الكبرى : 197 - 198 ، ذيل الباب الرابع .
5 - المصدر السابق .
6 - الهداية الكبرى : 76 الباب الأول .
7 - الهداية الكبرى : 334 باب 13 .