يسع ذلك إلا صدر كل مؤمن قوي قوته كقوة جبل تهامة إلا بإذن الله ، والله لو أردت أن
أحصي لكم كل حصاة عليها لأخبرتكم " ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : " ان الله أطلعني على ما شاء من غيبه وحيا
وتنزيلا وأطلعك عليه إلهاما " ( 2 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " يا مفضل ان العالم منا يعلم حتى تقلب جناح
الطير في الهواء ، ومن أنكر من ذلك شيئا فقد كفر بالله من فوق عرشه ، وأوجب
لأوليائه الجهل " ( 3 ) .
وقيل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ان شيعتك تدعي أنك تعلم كيل ما في دجلة . وكانا
جالسين على دجلة .
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يقدر الله عز وجل أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة
من خلقه ؟ "
قال : نعم .
فقال ( عليه السلام ) : " أنا أكرم على الله من بعوضته ، ثم خرج " ( 4 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة يصف فيها الإمام : " فهو الصدق والعدل . .
يطلع على الغيب ويعطى التصرف على الاطلاق " ( 5 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " يا مفضل من زعم أن الإمام من آل محمد يعزب
عنه شئ من الأمر المحتوم فقد كفر بما نزل على محمد ، وانا لنشهد أعمالكم ولا
يخفى علينا شئ من أمركم ، وان أعمالكم لتعرض علينا ، وإذا كانت الروح وارتاض
البدن أشرقت أنوارها ، وظهرت أسرارها وأدركت عالم الغيب " ( 6 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار : 26 / 28 ح 28 باب جهات علومهم عن مناقب آل أبي طالب : 3 / 374 .
2 - مشارق أنوار اليقين : 135 - 136 و 25 .
3 - مشارق أنوار اليقين : 135 .
4 - اثبات الوصية : 191 - 192 .
5 - مشارق أنوار اليقين : 115 .
6 - مشارق أنوار اليقين : 138 .