لا تنحلوا شعري سواي تشككا * فالسقط قد يعشى العيون إذا بدا
وقوله يصف نكد أيامه
هي الدار غادرة بالرجال * وقاطعة لحبال الوصال
وكل سرور بها نافذ * وكل مقيم بها لارتحال
وموعدها أبدا كاذب * فإن أنجزته فبعد المطال
فمن رام منها وفاء يدوم * ومكثا لها رام عين المحال
خلقنا نياما وظلت خيالا * وأوشك شيء فراق الخيال
نعذب منها بغير اللذيذ * ونشرق منها بغير الزلال
ونزداد مع ذاك عشقا لها * ألا إنما سعينا في ضلال
وقوله في مثل ذلك
يحل زمان المرء ما هو عاقد * ويسهر في إهلاكه وهو راقد
ويغرى بأهل الفضل حتى كأنهم * جناة ذنوب وهو للكل حاقد
سينهد مبني ويقفر عامر * ويصفر مملوء ويخمد راقد
ويفترق الألاف من بعد صحبة * وكم شهدت مما ذكرت الفراقد
وله في قصيدة يجاوب بها أباه وقد خاطبه طاعنا عليه وهازئا به
أتريد مني أن أكون * كمن غدا في الدهر نادر
الحلة السيراء — صفحة 74
مساهمون: ابن الأبار
ص٧٤