وهي طويلة وجل شعره في استعطاف أبيه المعتمد لطول موجدته عليه والاعتذار في كل حين إليه ومن ذلك قوله
سجية ذي الدنيا عداوة ذي الفضل * ورومك نقل الطبع من أعظم الجهل
فصبرا على ضيقاتها فلعلها * تفرج يوما والعقود إلى حل
ولا تضمرن الثكل إن كنت ذا حجا * فليس لبيبا من يبيت على ثكل
سأشكو إلى مشكي فؤادي بعتبه * ومن عجب شكوى الجريح إلى النصل
أمعتمد الأملاك دعوة آمل * رضاك فلا ضاقت إلى غيره سبلي
ولست وإن أضحي بعيدا بيائس * فإن دموع المزن تهوي إلى سفل
لك الخير لم أعلم بأنك منكر * إذا الشمس آذتني فراري إلى الظل
فإن كنت ذا ذنب فحسبي عفوكم * وقلبي ما زل الرجال ذوو العقل
وكم حقن الأملاك قبلك من دم * وكان لديهم سفكه كجنى النحل
يؤرقني ظني بجدي ونقصه * ويرقدني علمي بما لك من فضل
لعمري لئن كنت الجدير بزلفة * لديك فهذا الفرع من ذلك الأصل
وله من قصيدة
مالي أرى ذا السيف عندك عاطلا * وهو المصمم إن سواه تبلدا
ما لي حرمت رضاك لي وهو الذي * قد كنت أرهب من زمان أنكدا
إني وحقك واجد بين الحشا * من أجل سخطك مثل حز بالمدى
إن كان لي ذنب فعفوك واسع * أو إن يكن بغض فقد بان الردى
قد كان من حقي لعمرك أن أرى * من بين أبناء الملوك محسدا
فأنا الجواد متى أجئ في حلبة * فاتت عيون الناظرين لي المدى
الحلة السيراء — صفحة 73
مساهمون: ابن الأبار
ص٧٣