أعينك أن يكون بنا خمول * ويطلع غيرنا ولنا أفول
حنانك إن يكن جرمي قبيحا * فإن الصفح عن جرمي جميل
وإن عثرت بنا قدم سفاها * فإني من عثاري مستقيل
وأحسن ما سمعت به عزيز * يناديه فيرحمه ذليل
وهأنذا أناديكم فهل لي * إلى قرب من الرحمى سبيل
وأنت الملك تعفو عن كثير * فمالك ظلت يغضبك القليل
ألست بفرعك الزاكي وماذا * يرجى الفرع خانته الأصول
بعثت برقعتي هذه رسولا * صغير السن ليس له حويل
لترحمه وأفراخا إذا ما * عتبت علي عاد لهم عويل
بقيت لهم على عتب وعتبى * فإن حياتك الظل الظليل
وله يخاطبه أيضا مسليا عن هزيمة جيش له بناحية لورقة كان عليه ابنه المعتد
لا يكرثنك خطب الحادث الجاري * فما عليك بذاك الخطب من عار
ماذا على ضيغم أمضى عزيمته * أن خانه حد أنياب وأظفار
من يوقظ الحرب لا ينكر حوادثها * قد تحرق النار يوما موقد النار
لئن أتوك فمن جبن ومن خور * قد ينهض العير نحو الضيغم الضاري
عليك للناس أن تسعى لنصرهم * وما عليك لهم إسعاد أقدار
لو يعلم الناس ما في أن تدوم لهم * بكوا لأنك من ثوب الصبا عار
ولو أطاقوا انتقاصا من حياتهم * لم يتحفوك بشيء غير أعمار
الحلة السيراء — صفحة 72
مساهمون: ابن الأبار
ص٧٢