الدليل الأول : -
الكتاب الكريم
بما أن الحاكمية لها طرفان طرف مرتبط بالحاكم ذي السلطة ، وطرف مرتبط
بالمحكوم .
فيكون في الطرف الأول سلطه وسلطنة الحاكم التي معناها ولاية الحاكم على
المحكوم ، وإلا لما استطاع الحاكم أن يحكم الطرف الثاني فيصدر حكمه عليه أوله
ولا أن ينفذ حكمه فيه .
وهذا واضح لا لبس فيه .
ومقابل هذا حتى يجري ما قرر الحاكم وينفذ يجب أن يكون هناك خضوع
لتلك السلطة والسلطنة من الطرف الثاني وهذا ما يسمي بالإطاعة .
فمن جانب هناك ولاية ، ومن الجانب الآخر تكون إطاعة ، ليتم الامر ،
وتجري الأمور بالشكل المطلوب .
وإذا أردنا أن نتبع كتاب الله المجيد لنجد هذه النقطة المهمة فيه ، لرأينا آياته
موافقة لحكم العقل الذي أثبت خالقية الباري عز وجل ، وافتقار الممكن له ، فثبتت
سلطنته عليه بأجلى صور السلطة والسلطنة ، وهذا يظهر في الأمور التكوينية بأتم
صورة وأوضحها .
قال تعالى : -
( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو
الامامة والحكومة — صفحة 75
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٧٥