ألف - لان الصلاة أمر خاص ، والإمامة أمر عام ، وما يدل على الخاص لا
يمكن أن يدل على العام بأي وجه من الوجوه .
ب - على مذهب القائل والمائل لهذا الرأي يجوز تقديم الفاسق في الصلاة
جزما إذا كان يحسن القراءة ، ولا يشترط العدالة فيها .
أما من جهة الإمامة فقد قام الاجماع على اشتراط العدالة في الامام بحيث لو
فسق وجب على الأمة عزله .
فإذا كان كذلك بطل ما بنوا عليه الاستدلال من أن ، كل مقدم في الصلاة مقدم
في غيرها .
لأنه قد يتقدم من كان حاله الفسق فلا يتم الاستدلال .
1 - في نفس الواقعة : -
هذا التقديم باطل عند الكل ، لأنه قد وردت روايات عند الخاصة والعامة
توضح بأن ذلك لم يكن بأمر من الرسول صلى الله عليه وآله .
فإذا لم يكن منه صلى الله عليه وآله بطل الاستدلال من أصله .
وأما من يدعي أن ذلك حصل بأمر منه صلى الله عليه وآله فيمكن المناقشة
بدعواه لما يلي : -
أولا : إن ما جاء به بلال من الامر لم يكن مشافهة من رسول الله صلى الله عليه
وآله ، بل كان بواسطة .
ولم يعلم مدى صدق الواسطة بذلك ، مع وجود لغط في كذبها ، وهي - أي
الواسطة - لم تكن معصومة بأي حال من الأحوال ، وإذا وجد احتمال ذلك لم تبق
حجة في هذا الاخبار أصلا .
بالإضافة إلى أن خروجه صلى الله عليه وآله وهو على تلك الحالة من
المرض ، وتنحيته لأبي بكر من الصلاة ، وصلاته هو بالناس يدل على ذلك بصورة
واضحة جدا ، هذا ثانيا .
الامامة والحكومة — صفحة 72
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٧٢