الواقعة اليتيمة في التعيين على الخليفة الأول : - وهو المورد الأول : -
فأمر النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر بالصلاة بالمسلمين عندما اشتد به المرض ،
وجعله بذلك إماما في الصلاة يقتضي هذا الامر وهذا الفعل تقديمه على كافة
المسلمين بمقدمة مفادها أن المقدم فيها مقدم في غيرها .
فهل هذه الواقعة أولا ومقدماتها ثانيا ونتائجها ثالثا تتحمل الصمود أمام ما
يأتيها من نقاش وتبقى على ثباتها ، أم يكون حالها حال رماد اشتدت به الريح ،
لاقرار لها ولا اعتبار ؟ ! ! !
والمناقشة تتم من وجوه : -
1 - في نفس الواقعة
2 - في مقدمات ما جعلوه نصا .
3 - في النتائج بالإضافة إلى المقدمة .
4 - في الكل كمجموع .
إن ذلك لو كان تاما فهو نص منه صلى الله عليه وآله ، ولو كان كذلك لاحتج به
هو نفسه وأنصاره يوم السقيفة فيما احتجوا به على الأنصار .
فكيف ما لم يكن حجة عندهم وعند الصحابة نجعله حجة وأصلا نبني عليه .
3 - في النتائج : -
التقديم حتى لو ثبت فهو لا يعني شيئا ، وإلا لو كان يعني لكان صهيب الرومي
أولى من الستة الذين عينهم عمر بن الخطاب لاختيار من يلي المسلمين ، لأنه عين
صهيبا ليصلي بالناس .
2 - في مقدمات الاستدلال : -
إن التقديم في الصلاة لا يعني أنه مقدم في غيرها ، ولا في الإمامة بالخصوص
أصلا وذلك : -
الامامة والحكومة — صفحة 71
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٧١