أم ماذا ؟ !
ولا بأس بنقل خلاصة كلام الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس ) .
في أبطال مبدأ الشورى ، حيث يذكر تلميذه السيد كاظم الحائري تلك الخلاصة
بقوله : - ( إننا لا نحتمل أن يكون الرسول صلى الله عليه وآله قد اعتمد على مبدأ
الشورى في تعيين الخليفة من بعده ، وذلك لأنه لو كان صلى الله عليه وآله اعتمد
عليه ، لكان على الرسول صلى الله عليه وآله أن يوضح هذا المبدأ ، ولا يمكن أن
يكتفي بهذه الآية - ويقصد بها ( وأمرهم شورى بينهم ) ( 1 ) إذ لا بد من إيضاح
حدود الشورى وشرائطها .
وما هو الحل فيما لو اختلف المتشاورون ، فهل يؤخذ برأي الأكثرية ؟ !
أو برأي الثلة الواعية ولو كانوا أقلية ؟ !
وما هي شرائط المشتركين في عملية الادلاء بالآراء ؟ ! . . وما إلى ذلك . .
فهذه الأمور وغيرها لم توضح للأمة ، بل إننا نرى أن فكرة الشورى لم تكن
موجودة حتى عند أعمدة الخط السني وقتئذ ( أبي بكر ، وعمر ) أنفسهم ، فحينما
حضرت الوفاة أبا بكر نراه أوصى بالخلافة - من بعده - إلى عمر بن الخطاب .
فلو كان الرسول صلى الله عليه وآله قد أوضح للأمة مبدأ الشورى ، فمن عمل
به ، هل السنة أم الشيعة ؟ !
فالشيعة طريقهم واضح ، والمسألة عندهم مسألة نص .
وأما السنة ، فهذا أبو بكر لم يعمل بشئ من هذا القبيل ، فقد عين عمر بن
الخطاب .
وكذا عمر بن الخطاب الذي كان قد ناقش في بيعة أبي بكر نفسه ، حيث
هامش
( 1 ) الآية " 38 " سورة الشورى - 42 -