وأما ما روي من طرق الخاصة فهو كثير .
وقد كان بنو هاشم منشغلين بالنبي الكريم صلى الله عليه وآله ، إذ مكث ثلاثة
أيام لم يدفن .
والقوم قد تلاقفوها تلاقف الكرة بيد الصبيان على حد وصية أبي سفيان لبني
أمية أيام أن أتت إلى عثمان .
وبهذا لم يثبت الاجماع المدعى على حكومة الخليفة الأول ( 1 ) .
وأما الثاني : فواضح فيه ذلك أكثر وذلك لأنه قد تعين من قبله ، فلا يكون ثمة
إجماع .
وأما الثالث : فالامر فيه كما في أخويه من قبل ، لان الاجماع ما حصل ، بل
الذي حصل هو اجتماع ستة من المهاجرين قد تم تعيينهم مسبقا من قبل الحاكم
الثاني ، ودخلت الأهواء في البين فضيعت على الأمة فرصة النهوض تارة أخرى
مع الأسف .
وأما الرابع : فقد تم الامر له من قبل المهاجرين والأنصار جميعا وسلموا له
تسليما لولا هن وهن ، فحدث ما حدث من سوء تصرفات سابقة ، وأمور لاحقة .
نعم لا نقاش لنا مع من قال بانعقاد الخلافة لشخص بشخصين ( 2 ) إذ هذا لا
يتعقل بدين كالاسلام ، فضلا على أن ينظر فيه ويناقش .
هذا هو حال الطريق الأول .
هامش
( 1 ) راجع " الاحتجاج " للطبرسي مثلا لتجد ذلك واضحا ج 1 / ص 75 - 80 .
( 2 ) الأحكام السلطانية / الماوردي / ص 4 .