الجهة الثانية : -
دلالة المضمون
( لا تجتمع أمتي على ضلالة . ) أو ما يؤدي هذا المعنى معناه : - أنها معصومة .
فوصف العصمة هذا ، هل يترشح إلى جميع الافراد بنحو أفرادي ؟ ولا أظن أن
أحدا يقول به .
وإذا كان على البعض دون الاخر ، فهذا وصف البعض لا وصف الأمة ، فإذا
اجتمع هذا البعض كانت العصمة ، وفيه : -
أولا : إن القائل لا يدعي العصمة لاحد ، فكيف يصح منه هذا القول .
ثانيا : إن ذلك سيكون وصفا لذلك البعض لا للأمة فيصبح الكلام المقدس في
غير محله ، كما هو واضح .
ثالثا : من رجح هذا البعض على الآخرين ، ولم يبين رسوله الكريم ذلك ؟ !
وحديثنا في قوة ذلك المرجح لو كان .
ورابعا : الاخبار كان عن جميع الأمة ، وأنها لا تجتمع على خطأ ولا على
ضلال .
والذي يراد أن يثبت هو اجتماع أهل الحل والعقد فأين هذا من ذاك .
إذ أن أهل الحل والعقد جز من الأمة ، ولا يمكن أن يكونوا هم الأمة هذا
وأهل الحل والعقد لا يراد منهم في أغلب الأحيان إلا أنفسهم في زمن من الأزمنة ،
وفي عصر من العصور .
ولا يراد بهم في أحيان أخرى إلا فقهاء معروفين .
الامامة والحكومة — صفحة 32
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٢