ولقد قال الله تعالى في بيان خطابه لداود على نبينا وآله وعليه السلام ( إنا
جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) ( 1 ) .
وقال تعالى عن قوم آخرين ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم . ) ( 2 ) .
وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ) ( 3 ) .
بل خاطبه جل اسمه : -
( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله . . ) ( 4 ) .
ولم يخاطب أحدا غيره بذلك أبدا .
فالحكم بالأصالة له سبحانه وتعالى ويكون لغيره تبعا سعة وضيقا .
وربما يكون ذلك للناس دون أصفيائه وخلصائه .
قال تعالى : -
( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ) ( 5 ) .
ومثال ذلك واضح في أمور كثيرة منها مثلا العزة . .
قال تعالى : -
( فلله العزة جميعا ) ( 6 ) .
بل أكد ذلك في مورد ثان فقال تعالى : ( فإن العزة لله جميعا ) ( 7 ) .
ثم قال في مورد آخر ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الآية " 26 " سورة " ص " - 38 -
( 2 ) الآية " 89 " سورة الأنعام - 6 -
( 3 ) الآية " 48 " سورة المائدة - 5 -
( 4 ) الآية " 105 " سورة النساء - 4 -
( 5 ) الآية " 47 " سورة المائدة - 5 -
( 6 ) الآية " 10 " سورة فاطر - 35 -
( 7 ) الآية " 139 " سورة النساء - 4 -
( 8 ) الآية " 8 " سورة المنافقون - 63 -