( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . ) ( 1 ) .
وبناءا على تلك الولاية الأصلية والمترشحة قال تعالى :
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم
الخيرة من أمرهم . . ) ( 2 ) .
وقال تعالى ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم
بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) ( 3 ) .
فسلطنة النبي وحكمه منه سبحانه وتعالى وإذا بين حينئذ رسوله ( صلى الله
عليه وآله ) بأن ما ثبت له ثبت لغيره يكون كلامه هو الحق الذي يجب اتباعه .
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 4 ) .
( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عند فانتهوا ) ( 5 ) .
من هنا ثبتت سلطنة بعض على بعض .
ومنها ثبتت ولاية علي عليه السلام على المؤمنين بتمهيد من الرسول الكريم
( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم في السنة العاشرة للهجرة المباركة في يوم
( 18 ) من ذي الحجة المبارك بقوله : - ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا :
بلى يا رسول الله . . قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، . . ) ( 6 ) .
فإذا تم هذا ثبتت له تلك السلطنة .
ومنها ثبتت ولاية باقي الخلفاء الاثني عشر من قريش ، وبأدلة مفصلة ثبتت
سلطنة أخرى لنوابهم العلماء بحسب الدليل سعة وضيقا .
هامش
( 1 ) الآية " 6 " الأحزاب - 33 -
( 2 ) الآية " 36 " الأحزاب - 33 -
( 3 ) الآية " 51 " سورة النور - 24 -
( 4 ) الآية " 3 " - " 4 " سورة النجم - 53 -
( 5 ) الآية " 7 " سورة الحشر - 59 -
( 6 ) وستأتي تخريجاته .