كما أن الأمور كلها بقسميها لابد لها من مذكر ومؤيد وحافظ كي لا يحدث
للانسان السهو والنسيان والابتعاد عن حقيقة أمرهما ، ولو حدث هذا كله لسبب
من الأسباب فذاك المذكر والمؤيد والحافظ يرجع الامر إلى نصابه .
فالذي يقوم بالمهمة الأولى النبي والمرسل .
والذي يقوم بالمهمة الأخرى أخيرا الامام .
أو للبيان نقول بتعبير آخر :
هناك هدايتان :
هداية داخلية وهي العقل .
وهداية خارجية وهي الشرع .
والهداية الخارجية وظيفتها أما :
1 - أن تؤيد العقول فيما وصلت إليه وتوضح لها .
2 - أو تبين ما لم تصل إليه
وبكلا الطريقين للهداية الخارجية حفظ ذلك كله من التلف والتغيير بالمتابعة .
ثم بعد هذه المقدمة نقول :
إن الاخبار قد كثرت عن صاحب الشرع نفسه صلى الله عليه وآله بحيث
أختلط حتى التبيين والتوضيح ، فلا بد من وجود من يقوم مقامه للمهمة التي جاء
من أجلها يوضح ويهدي الناس سبل الرشاد وإلا ضاعت فائدة البعثة أصلا .
والذي يقوم بهذه المهمة الامام .
ونوضح أكثر فنقول :
بما أن نبينا خاتم الأنبياء وشريعته خاتمة الشرائع ، فلا نبي بعده كما هو
ضروري .
إذا تشريعه مستمر ما استمر الكون وبقي .
الامامة والحكومة — صفحة 111
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١١١