استقصاؤهم على المكلف المسكين ؟ !
أم يجب عليه أن يعرف بعضهم دون البعض الاخر ؟
وهذا يخالف المقام في أمور : -
الأول : ترجيح لهذا البعض بلا مرجح أصلا .
الثاني : تعبير الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من مات ولم يعرف إمام
زمانه الظاهر منه وحدة ذلك الامام وانه إمام لذلك الزمان .
الثالث : نسبة الرسول صلى الله عليه وآله الامام إلى الزمان ألا يشعر بنكتة
دفينة يخرجها التأمل . . لأنه لو كان المقصود الذي يقولونه لما أضافه إلى الزمان
بل لأضافه إلى المحلة أو المنطقة أو الولاية أو غير ذلك حسب المقام .
وما خطر ذلك الامام الذي بسبب الجهل به يموت المسلم ميتة جاهلية ؟ !
فلا يحصل المطلوب على جميع الأقوال إلا على ما ذهبنا إليه من ثبوت
الإمامة على مالا يخفى على المتأمل .
الطائفة الثالثة :
الأخبار الكثيرة التي جعلت الايمان منوطا بحب آل محمد صلى الله عليه
وآله والكفر ببغضهم .
( لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي ولا يبغضنا إلا منافق شقي )
( لو أن رجلا صف بين الركن والمقام فصلى وصام ، ثم لقى الله مبغضا لأهل
بيت محمد دخل النار ) ( 1 ) .
والملازمة لمن تدبر واضحة .
هامش
( 1 ) ذكره محب الدين الطبري في كتابه ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى / ص 28 / ط
دار القادسية - بغداد