وبما أن من يأتي بعده لابد له من الاستمرار على نهجه وطريقه ، فيجب أن
يكون ذلك النهج والطريق محفوظا بكامله ولو اختفى لأي سبب شئ منه فلا بد من
ظهوره يوما ما ناصعا واضحا لتستفيد البشرية منه ، أي يكون النهج محفوظا
ولا يمكن أن يكون محفوظا إلا بالامام .
بيان ذلك : -
لحدوث ما حدث ، وحدوث ما سيحدث تغير ما تغير وسيتغير الشئ الكثير
كذلك فما أدرانا ما هو الصحيح من الفاسد ؟ !
فهل سينتهي التشريع ؟ وهل ضاع ؟ !
ولا يجاب بأن الصحيح هو قول المجتهدين والعلماء .
لأنهم قد اختلفوا فيما بينهم وسيختلفون . .
فما هو الحق ؟ !
ولطول الفترة قد يبتعد النهج عن النهج المرسوم لضياع كثير من الأحاديث
وعدم معرفة المكذوب فيه من الصحيح .
إذا لا بد من حافظ لهذا الشرع وراع له .
ومقتضى الحكمة والأدلة العقلية لها وجوب وجود نبي من قبل الله تعالى ولا
يمكن أن تتخلف الحكمة . .
ولكن لدينا مقدمة أخرى ثابتة وهي من ضروريات ديننا بأنه لا نبي بعد نبينا
وأن المنكر لذلك خارج عن ربقة المسلمين . فينحصر ذلك الوجود بالامام لأنه
يمثل النبي فالنبي يؤدي عن الله بلا واسطة من البشر وأما هو فيؤدي عنه بواسطة
النبي .
الامامة والحكومة — صفحة 112
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١١٢