تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولذاك رهطي كلهم أسف * جم التأوه دمعه يذري » ( 239 ) وكان عبد اللّه بن خليفة الطائي شهد مع حجر بن عدي ، فطلبه زياد فتوارى فبعث إليه الشرط ، وهم أهل الحمراء يومئذ فأخذوه ، فخرجت أخته النوار فقالت : يا معشر طيئ ، أتسلمون سنانكم ولسانكم عبد اللّه بن خليفة ؟ فشد الطائيون على الشرط فضربوهم وانتزعوا منهم عبد اللّه بن خليفة ، فرجعوا إلى زياد فأخبروه ، فوثب على عدي بن حاتم وهو في المسجد ، فقال : ائتني بعبد اللّه بن خليفة . قال : وماله ؟ فأخبره . قال : فهذا شي ء كان في الحي لا علم لي به . قال : واللّه لتأتيني به . قال : لا واللّه لا آتيك به أبدا ، أجيئك بابن عمي تقتله ؟ به إلى السجن . قال : فلم يبق بالكوفة يماني ولا ربعي إلا أتاه وكلمه وقالوا : تفعل هذا بعدي بن حاتم صاحب رسول اللّه ( ص ) ؟ فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان ، فاتي عدي فأخبر بذلك ، فقال : نعم ، فبعث عدي إلى عبد اللّه بن خليفة فقال : يا بن أخي ان هذا قد لج في أمرك وقد أبى إلا إخراجك عن مصرك ما دام له سلطان ، فالحق بالجبلين ، فخرج . فجعل عبد اللّه بن خليفة يكتب إلى عدي ، وجعل عدي يمنيه ، فكتب إليه : ( وهي قصيدة طويلة نظمها عبد اللّه بن خليفة في رثاء حجر وأصحابه ، نقتصر منها على ذكر هذه
هامش
( 239 ) أعيان الشيعة ج 4 / ص 586 .