تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
قائل به في الكتب المعروفة ، ومجرد ذلك لا يعد إجماعا سيما في المقام ، فغاية الأمر حينئذ هو جواز الاعتماد على ظنه في بعض الفروض النادرة مما لا يمكن فيه مراعاة الحائطة بشئ من وجوهها ، لمكان الضرورة وأين ذلك من المدعى . - الثالث - إطلاق ما دل على المنع من التقليد والأخذ بقول الغير من العقل والنقل ، غاية الأمر جوازه في شأن غير القادر على الاستنباط لمكان الضرورة وقيام الاجماع عليه ، فيبقى غيره مندرجا تحت أدلة المنع . ويمكن الإيراد عليه بوجوه : أحدها : أن العمل بالظن على خلاف الأصل أيضا خرج عنه ظن المجتهد المطلق لقضاء الاضطرار به وقيام الاجماع عليه ، فيبقى غيره مندرجا تحت قاعدة ( 1 ) المنع . وأجيب عنه : بأن رجوعه إلى الظن مما لا كلام فيه ، إذ بعد انسداد باب العلم لا يجوز للمتجزئ البناء على ترك العمل ، فلا بد له من الرجوع إلى الظن الحاصل من الاجتهاد ، أو الحاصل من التقليد ، فلا يكون منهيا عن اتباع الظن على الإطلاق بخلاف التقليد . ورد ذلك : بأنه ضعيف في الغاية ، إذ غاية ما يحصل للمتجزئ العلم بكونه مكلفا بالعمل بغير العلم ، وأما أنه التقليد أو الاجتهاد فغير معلوم عنده ، إذ لا دليل على التعيين ، فعلى هذا يجب عليه العمل بأحد الأمرين دون الآخر من دون علم بالتعيين ، فهو حينئذ من باب اشتباه الحرام بالحلال ، كالزوجة المشتبهة بالأجنبية فيجب الاجتناب عنهما ، ولو لم يكن هناك بد من الإقدام على أحدهما تخير ، وأين هو من لزوم الرجوع إلى الاجتهاد كما هو المدعى . ويمكن دفعه : بأن مقصود المجيب أن هناك عمومات قاضية بالمنع عن العمل
هامش
( 1 ) أدلة ، خ ل .