تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الأول في بيان الجنس واسم الجنس أفراديا وجميعا وعلم الجنس والمعرف بلام الجنس وغيرها والنكرة والجمع واسم الجمع فنقول : أما الجنس فهو اسم الماهية الكلية المأخوذة لا بشرط شئ من القيودات الزائدة عليها . والمراد بالماهية المأخوذة في الحد هو الكلي الذي دل عليه جوهر الكلمة مع قطع النظر عن لواحقه ، فمفهوم الواحد جنس وإن كانت الوحدة ملحوظة فيه ، إذ ليست قيدا زائدا عليه وإنما لوحظ المجموع ( 1 ) باعتبار واحد ، وفي المثنى والمجموع لحاظان فبملاحظة المفرد فيهما مع اعتبار التثنية والجمعية معه لا يعدان من الجنس ، وبملاحظة التثنية والجمع بأنفسهما يمكن عدهما من الجنس ، إذ جنس التثنية والجمع أيضا من الأجناس . وقد ظهر بما ذكرنا : أن أسماء الإشارة ليست من أسماء الأجناس بناء على ما هو التحقيق من وضعها لخصوصيات الجزئيات ، وكذا الحال في الجمع بالنسبة إلى معنى الجمعية لو قلنا بأن لفظ الجمع موضوع لكل واحد من مراتب الجمع بالوضع العام ليكون وضعه عاما والموضوع له خاصا ، ولا ينافي ذلك ملاحظة الجنسية بالنسبة إلى كل واحد من المراتب فلا ينافي ما قدمناه فتأمل . قال بعض الأفاضل : لا اختصاص لجنسيته بالمفردات بل قد يحصل للجمع لا بمعنى أن المراد من الجمع هو الجنس الموجود في ضمن جماعة بل بمعنى أن الجماعة أيضا مفهوم كلي ، فيقال : إن لفظة رجال مع قطع النظر عن اللام والتنوين موضوعة لما فوق الاثنين وهو يشمل الثلاثة والأربعة وجميع رجال العالم انتهى ملخصا . أقول : ما ذكره من وضع الجمع للمعنى الشامل لمراتبه ليكون الموضوع له فيه
هامش
( 1 ) خ ل : المفهوم .
هداية المسترشدين — صفحة 160 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني