الأول
في بيان الجنس واسم الجنس أفراديا وجميعا
وعلم الجنس والمعرف بلام الجنس وغيرها
والنكرة والجمع واسم الجمع
فنقول : أما الجنس فهو اسم الماهية الكلية المأخوذة لا بشرط شئ من
القيودات الزائدة عليها . والمراد بالماهية المأخوذة في الحد هو الكلي الذي دل
عليه جوهر الكلمة مع قطع النظر عن لواحقه ، فمفهوم الواحد جنس وإن كانت
الوحدة ملحوظة فيه ، إذ ليست قيدا زائدا عليه وإنما لوحظ المجموع ( 1 ) باعتبار
واحد ، وفي المثنى والمجموع لحاظان فبملاحظة المفرد فيهما مع اعتبار التثنية
والجمعية معه لا يعدان من الجنس ، وبملاحظة التثنية والجمع بأنفسهما يمكن
عدهما من الجنس ، إذ جنس التثنية والجمع أيضا من الأجناس .
وقد ظهر بما ذكرنا : أن أسماء الإشارة ليست من أسماء الأجناس بناء على ما
هو التحقيق من وضعها لخصوصيات الجزئيات ، وكذا الحال في الجمع بالنسبة إلى
معنى الجمعية لو قلنا بأن لفظ الجمع موضوع لكل واحد من مراتب الجمع بالوضع
العام ليكون وضعه عاما والموضوع له خاصا ، ولا ينافي ذلك ملاحظة الجنسية
بالنسبة إلى كل واحد من المراتب فلا ينافي ما قدمناه فتأمل .
قال بعض الأفاضل : لا اختصاص لجنسيته بالمفردات بل قد يحصل للجمع لا
بمعنى أن المراد من الجمع هو الجنس الموجود في ضمن جماعة بل بمعنى أن
الجماعة أيضا مفهوم كلي ، فيقال : إن لفظة رجال مع قطع النظر عن اللام والتنوين
موضوعة لما فوق الاثنين وهو يشمل الثلاثة والأربعة وجميع رجال العالم انتهى
ملخصا .
أقول : ما ذكره من وضع الجمع للمعنى الشامل لمراتبه ليكون الموضوع له فيه
هامش
( 1 ) خ ل : المفهوم .