تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
معالم الدين : أصل اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهي عنه ، على أقوال . ثالثها : يدل في العبادات ، لا في المعاملات . وهو مختار جماعة ، منهم المحقق والعلامة . واختلف القائلون بالدلالة ، فقال جمع منهم المرتضى : إن ذلك بالشرع ، لا باللغة . وقال آخرون : بدلالة اللغة عليه أيضا ، والأقوى عندي : أنه يدل في العبادات بحسب اللغة والشرع دون غيرها مطلقا . فهنا دعويان . لنا على أوليهما : أن النهي يقتضي كون ما تعلق به مفسدة ، غير مراد للمكلف . والأمر يقتضي كونه مصلحة مرادا . وهما متضادان ، فالآتي بالمنهي عنه لا يكون آتيا بالمأمور به . ولازم ذلك عدم حصول الامتثال والخروج عن العهدة . ولا نعني بالفساد إلا هذا . ولنا على الثانية : أنه لو دل ، لكانت احدى الثلاث ، وكلها منتفية . أما الأولى والثانية فظاهر . وأما الالتزام ، فلأنها مشروطة باللزوم العقلي ، أو العرفي ، كما هو معلوم ، وكلاهما مفقودان . يدل على ذلك : أنه يجوز عند العقل وفي العرف أن يصرح بالنهي عنها ، وأنها لا تفسد
هداية المسترشدين — صفحة 115 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني