تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
القائل بالبقاء قطعا ، ضرورة عدم إمكان وجود المبهم في الخارج فضلا من بقائه . وإن أريد الحكم ببقائه " لا بشرط شئ " فلا وجه إذن لعدم معقوليته . وغاية ما يلزم من إبهامه واشتراكه بين الأحكام الأربعة عدم دخوله في الوجود من دون انضمام واحد من تلك القيود إليه ، ضرورة استحالة الحكم ببقائه من دون انضمام شئ منها إليه بحسب الواقع لا مطلقا . فغاية الأمر أن يكون استصحابه مستتبعا لثبوت إحدى تلك الخصوصيات للإذن المفروض ، لعدم إمكان خروجه واقعا عن أحد تلك الأقسام . والقول بأن وجود تلك الخصوصيات أيضا مخالف للأصل فيعارض أصالة بقاء الإذن مدفوع بأن بقاء الإذن مستتبع لواحد منها قطعا ، ضرورة أنه لا بد من كون الإذن بحسب الواقع على نحو مخصوص فهو من لوازم بقاء الإذن ، ومن البين أن وجود لوازم الشئ وتوابعه وضرورياته لو كانت مخالفة للأصل لم يمنع من إجراء الاستصحاب في المتبوع ولم يعارضه ، وإلا لم يجر الاستصحاب في كثير من المقامات المسلمة عندهم . ألا ترى أنه لا كلام عندهم في جواز استصحاب الحياة مع توقفه على أمور كثيرة وجودية من الأكل والشرب وغيرهما ، فإنها وإن كانت مخالفة للأصل في نفسها إلا أنها لما كانت من توابع بقاء الحياة عادة لم يمنع من جريان الاستصحاب فيها . قوله : * ( وانضمام الإذن في الترك إليه . . . الخ ) * . محصله أن الفصل الذي ينضم إلى الجنس المذكور حاصل في المقام ، فإن الإذن في الترك لازم لرفع المنع من الترك فيكون الإذن في الفعل قابلا للاستصحاب ، إذ ليس إذن باقيا بنفسه بل بالفصل المفروض ، فإذا ثبت الفصل المذكور بما ذكرناه ثبت بقاء الإذن حينئذ بالاستصحاب وتم المدعى . وأجاب عن ذلك بقوله : * ( موقوف على كون النسخ متعلقا بالمنع من الترك . . . الخ ) * . ويمكن تقرير ذلك بوجهين : أحدهما : أن مفاد رفع المنع من الترك هو الإذن في الترك دون رفع أصل