تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ويدفعه : أن الحاصل حينئذ هو اليقين بسبق الاشتغال ، لا كونه مشتغلا بالفعل بالنسبة إلى ما يأتي حسب ما قرره في الجواب . قوله : * ( لو يعلم إبراهيم ( عليه السلام ) بوجوب ذبح ولده . . . إلخ ) * . كان الأظهر أن يجعل تالي الشرطية المذكورة عدم أمر إبراهيم ( عليه السلام ) بذبح ولده ، والتالي باطل ، لدلالة الآية الشريفة على الأمر به ، وأيضا لولا تعلق الأمر به لم يعلم أمره ( عليه السلام ) بوجوب ذبح ولده ، الامتناع الجهل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيما بالنسبة إلى الأحكام الشرعية ، وقد علم ذلك نظرا إلى إقدامه على الذبح ، وكأنه راعى في ذلك الاختصار ، فإنه لما كان علم إبراهيم ( عليه السلام ) دليلا على الأمر جعل ذلك تاليا للشرطية . قوله : * ( وإنما هو في الشرط الذي يتوقف عليه تمكن المكلف . . . إلخ ) * . لا يخفى أن من الشروط : ما يتوقف عليه حصول الفعل من غير أن يتوقف التمكن منه عليه ، كالشروط الوجودية المقدورة للمكلف . ومنها : ما يتوقف عليه حصول تمكن المكلف عن الفعل ، كالقدرة على مقدمات الفعل ، وحينئذ فقد يتوقف عليه حصول القدرة ، وقد يتوقف عليه بقاؤها ، والصورة الأولى خارجة عن محل النزاع قطعا ، وظاهر العبارة يفيد اندراج الصورة الثانية بقسميها في محل البحث ، لتوقف تمكن المكلف من الفعل عليها إما ابتداء أو استدامة . ومن البين أن ما يتوقف عليه بقاء القدرة قد يكون مقدورا للمكلف ، وقد لا يكون مقدورا له ، واندراج الأول في محل النزاع غير ظاهر كما عرفت ، وقد يخص كلامه بالقسم الأول أو ما يعمه ، والثاني مع عدم كون البقاء مقدورا للمكلف ، وكأنه لذا جعل الوجه في عدم الإعجاب من الترجمة المتقدمة كونها أعم من المقدمات المقدورة وغيرها ، مع أن محل الخلاف هو الثانية لا غيرها ، لكن قد عرفت أن ظاهر إطلاق ما ذكر أعم من ذلك . ويرد عليه : ما مرت الإشارة إليه من جريان الخلاف في بعض شروط الوجوب ، مما يكون مقدورا للمكلف فلا وجه للحصر المدعى . قوله : * ( المنع من بطلان اللازم ) * .