تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
معالم الدين : أصل الأمر بالفعل في وقت يفضل عنه جائز عقلا ، واقع على الأصح . ويعبر عنه بالواجب الموسع ، كصلاة الظهر مثلا . وبه قال أكثر الأصحاب ، كالمرتضى ، والشيخ ، والمحقق ، والعلامة ، وجمهور المحققين من العامة . وأنكر ذلك قوم ، لظنهم أنه يؤدي إلى جواز ترك الواجب . ثم إنهم افترقوا على ثلاثة مذاهب . أحدها : أن الوجوب فيما ورد من الأوامر التي ظاهرها ذلك ، مختص بأول الوقت . وهو الظاهر من كلام المفيد ( رحمه الله ) على ما ذكره العلامة . وثانيها : أنه مختص بآخر الوقت ، ولكن لو فعل في أوله كان جاريا مجرى تقديم الزكاة ، فيكون نفلا يسقط به الفرض . وثالثها : أنه مختص بالآخر ، وإذا فعل في الأول وقع مراعى ، فإن بقي المكلف على صفات التكليف تبين أن ما أتى به كان واجبا ، وإن خرج عن صفات المكلفين كان نفلا . وهذان القولان لم يذهب إليهما أحد من طائفتنا ، وإنما هما لبعض العامة .