معالم الدين :
أصل
الأمر بالفعل في وقت يفضل عنه جائز عقلا ، واقع على الأصح .
ويعبر عنه بالواجب الموسع ، كصلاة الظهر مثلا . وبه قال أكثر
الأصحاب ، كالمرتضى ، والشيخ ، والمحقق ، والعلامة ، وجمهور
المحققين من العامة .
وأنكر ذلك قوم ، لظنهم أنه يؤدي إلى جواز ترك الواجب . ثم إنهم
افترقوا على ثلاثة مذاهب .
أحدها : أن الوجوب فيما ورد من الأوامر التي ظاهرها ذلك ،
مختص بأول الوقت . وهو الظاهر من كلام المفيد ( رحمه الله ) على ما ذكره
العلامة .
وثانيها : أنه مختص بآخر الوقت ، ولكن لو فعل في أوله كان جاريا
مجرى تقديم الزكاة ، فيكون نفلا يسقط به الفرض .
وثالثها : أنه مختص بالآخر ، وإذا فعل في الأول وقع مراعى ، فإن
بقي المكلف على صفات التكليف تبين أن ما أتى به كان واجبا ، وإن
خرج عن صفات المكلفين كان نفلا . وهذان القولان لم يذهب إليهما
أحد من طائفتنا ، وإنما هما لبعض العامة .
هداية المسترشدين — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٣٢٣