الجرح والتعديل لما ذكروه وتطبيقه بالذوق العرفي ، ثم يستعرض أهم الآراء لكبار
الفقهاء ويتناولها بالفحص والنقد العلمي ، ثم يأتي بالأدلة الفقهية من الآيات
والأحاديث ويسندها بما يؤدي اليه نظره ، ويستخرج بالتالي فتواه غير مشوبة
بالضعف على الأغلب . وبهذه الطريقة المتأنية يدلنا على تمكنه من الاجتهاد
ويعرفنا الطريقة الصحيحة للاستنباط .
وفاته :
توفي شيخنا صاحب الترجمة وقت الزوال من يوم الجمعة منتصف شهر شوال
لسنة 1248 بإصبهان ، وصلى عليه الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي أو السيد محمد
باقر حجة الاسلام الشفتي ، واقتدى في الصلاة جماعة كبيرة من العلماء وبقية
الناس .
دفن في المقبرة المعروفة ب " تخت فولاد " وأقبر في " بقعة مادر شاهزاده "
التي عرفت بعد ذلك عند بعض المؤرخين " بقعة الشيخ محمد تقي " .
أبنه جماعة من الأدباء ورثاه جملة من الشعراء وأرخوا وفاته بالعربية
والفارسية ، منها قصيدة تلميذه ميرزا محمد باقر الخوانساري التي يقول فيها :
يا للذي أضحى تقيا نهتدي * بهداه كالبدر المنير الأوقد
أسفا لفقد إمامنا الحبر الذي * حتى الزمان لمثله لم نفقد
أسفا عليه وليس يعقوب الأسى * في مثل يوسف هجره بمفند
لهفي على من لا يفي لثنائه * رفش الأجام على مجال القدقد
العلم أمسى بعده مترحلا * والشرع لم ير بعده بمؤيد
مهما أخال زحام حلقة درسه * ينشق قلبي من شديد تجلدي
وا حسرتا أهل المدارس إذ جنت * أيدي الحوادث في إمام المسجد
وا كربتاه لمسلمي هذي الحمى * من ثلمة الاسلام في المتجدد
من ثلمة لا يسددن وبددت * شمل الفضائل والعلى والسؤدد
هداية المسترشدين — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٥