من شهور سنة 1262 : . . . فقد أجزت للأعز الأمجد والأتقى الأوحد العالم العامل
والفاضل الكامل صاحب التدقيقات الرائعة بالذهن ، والتحقيقات الفائقة بالفهم
المستقيم ، سلالة الفحول ، ومتقن الفروع والأصول الألمعي المؤيد ، واللوذعي
المسدد ، جناب الشيخ محمد باقر وفقه الله لمرضاه وبلغه أقصى مناه . . . .
أقول : وقد طبعت صورة خط الشيخ الأعظم الأنصاري في كتاب تاريخ
علمي واجتماعي أصفهان در دو قرن أخير 1 / 319 و 318 فراجعها إن شئت .
وكان بعض العلماء مغاليا للهداية ومستحضرا لأقواله ، ومنهم العلامة الشيخ
مهدي المازندراني النجفي طاب ثراه .
قال تلميذه الشيخ جعفر آل محبوبة في ماضي النجف وحاضرها : ومن
مشايخي الشيخ مهدي المازندراني النجفي أحد مشايخي الذين حضرت عندهم
كتاب كفاية الأصول خارجا . كان محققا ماهرا في الأصول ، مغاليا في حاشية
الشيخ محمد تقي على المعالم ، مستحضرا لأقواله في كل آن . كان من تلامذة
العلامة الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي ، واختص بعد وفاته بآية الله الخراساني
وكان من مقرري درسه ، استقل بالتدريس بعد وفاة شيخه الخراساني ، حضرت
درسه أول قراءتي للكفاية ، توفي في النجف سنة 1341 ( 1 ) .
الهداية في كتب علم الأصول المدونة في بيت صاحبها
رزق الله تعالى صاحب الهداية نسلا طيبا وبيتا جليلا ، نشأ فيهم كثير من
العلماء والفقهاء والمراجع بحيث كتب العلامة السيد مصلح الدين المهدوي رحمه
الله تعالى ثلاث مجلدات كبيرة في تراجمهم ، وقد طبع الكتاب ( 2 ) .
قال العلامة الطهراني في شأنهم : آل صاحب الحاشية بيت علم جليل في
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها 3 / 287 .
( 2 ) راجع بيان سبل الهداية في ذكر أعقاب صاحب الهداية أو تاريخ علمي واجتماعي
أصفهان در دو قرن أخير .