وربما زاد على ذلك بعض علوم اخر ، وسيجئ تفصيل الكلام فيه في مباحث
الاجتهاد إن شاء الله .
هذا ، ولا يذهب عليك أن القدر الذي يتوقف عليه الفقه من علم الكلام هو ما
يتحقق به الاسلام والإيمان ، ومن البين أن ذلك لا يتوقف على علم الكلام وإن
كانت المطالب المذكورة من المطالب الكلامية ، إلا أن العلم بها إن كان بالأدلة
الإجمالية الإقناعية - على ما هو المتداول بين العوام - لم يعد من علم الكلام ،
ولذا لا يعدون العوام عارفين بشئ من الكلام . وكذا الكلام في المنطق وغيره ،
إذ لو اخذت تلك المسائل على نحو الطرق المعروفة في تلك الصناعات صدق معه
أسامي تلك العلوم ، وأما بدونه كالمسائل المعلومة منها بالفطرة على جهة الاجمال
فلا . وحينئذ فعد جملة من الفنون المذكورة مما يتوقف عليها الفقه ليس على
ما ينبغي ، فتأمل .
هداية المسترشدين — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص١٠٤