تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الطلب والإرادة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المطلب الثالث في شمة من اختلاف خلق الطينات ربما يتوهم : أن اختلاف خلق طينة السعيد والشقي موجب لاختيار السعيد السعادة واختيار الشقي الشقاوة كما تدل عليه الأخبار الكثيرة ( 1 ) ، فعادت شبهة الجبر . لا بأس لدفعه بصرف عنان الكلام إلى توضيح ذلك ودفعه بعد بيان مقدمة : وهي أنه لا إشكال في أن موضوع حكم العقلاء كافة - من أية ملة ونحلة - في صحة العقوبة هو المخالفة الاختيارية للقوانين شرعية كانت أو سياسية أو مدنية من أرباب السياسات ، بعد صحة التكليف بحصول مقدماته وشرائطه من العقل والتميز بين الحسن والقبيح ووصول التكليف إلى المكلف . فالعقل المميز بين الإنسان والحيوان شرفه بالتكليف وبه يعاقب ويثاب ، لأنه يحكم بالعقل بوجوب طاعة مولى الموالي وقبح مخالفته ، وبه يعرف المولى وحقه ودار الثواب والعقاب . فإذا خالفه باختياره وإرادته من
هامش
1 - الكافي 1 : 152 ، باب السعادة والشقاوة ، و 2 : 1 - 10 ، باب طينة المؤمن والكافر ، التوحيد : 354 ، بحار الأنوار 64 : 77 - 130 .