المطلب الثاني
في بيان حقيقة السعادة والشقاوة
وتوضيح بعض الاشتباهات الواقعة من بعض المحققين ، ويتم ذلك
برسم أمور [ 35 ] :
[ 35 ] أقول : المحقق المشار إليه هو المحقق الكبير الخراساني ( رحمه الله ) ، وأما ارتباط
هذه المسألة بمسألة الطلب والإرادة فمما يقتضيه القول بشمول إرادة الله تعالى لجميع
أفعال العباد . وإليك عبارة المحقق الخراساني ( قدس سره ) في " كفاية الأصول " :
قال بعد كلام : إن قلت إذا كان الكفر والعصيان والإطاعة والإيمان بإرادته تعالى
التي لا تتخلف عن المراد فلا يصح أن يتعلق بها التكليف ، لكونها خارجة عن الاختيار
المعتبر فيه عقلا .
قلت : إنما يخرج بذلك عن الاختيار لو لم يكن تعلق الإرادة بها مسبوقة بمقدماتها
الاختيارية ، وإلا فلا بد من صدورها بالاختيار ، وإلا لزم تخلف إرادته عن مراده ، تعالى
عن ذلك علوا كبيرا .
إن قلت : إن الكفر والعصيان من الكافر والعاصي ولو كانا مسبوقين بإرادتهما إلا
حديث الطلب والإرادة — صفحة 124
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٤