وبمعنى آخر بين صنمي أساف ونائلة اللذين ينحر
عندهما ويتراكم الفرت والدم .
أما قرية النمل فقد ورد في كتاب ( الروض الآنف ) أن
المقصود منها أن زمزم هي عين مكة المكرمة التي يقبل
عليها الحجاج من كل حدب وصوب ويحملون إليها
مختلف الحبوب كالشعير والقمح وغير ذلك . ومكة
لا تحرث ولا تزرع مثلها في ذلك مثل قرية النمل التي
لا تحرث ولا تبذر وتجلب الحبوب إلى قريتها من كل
جانب .
ويقول ابن إسحاق :
" فلما بين لعبد المطلب بن هاشم شأن زمزم ودل على
موضعها وعرف أنه قد صدق ، غدا بمعوله ومعه ابنه
الحارث بن عبد المطلب - ولم يكن له يومئذ ولد غيره -
فحفر فيها فلما بدا لعبد المطلب بن هاشم الطي ( 1 ) قال :
هامش
( 1 ) الطي : هو الحجارة التي تطوى بها البئر .