أمية سنة المجاعة حين طمح إلى مجاراة هاشم ؟
يكون عمره ست سنين على أوسع تقدير ، ثم لنوسع
الفرض فيتزوج عبد شمس مبكرا جدا ، ولتكن المنافسة
متأخرة جدا . فهل يضاف إلى السنين الست أكثر من
سنتين أو ثلاث ؟ ولتكن أربعا على فرض شاذ فماذا
عسى أن يكون عمر أمية آنئذ ؟
يكون عمره عشرا .
فهل يجوز لغلام غرير في مثل هذه السن أن يطلب
ما طلبه أمية ؟ وهل تكون عنده ثروة تسمح له بالإنفاق
على نحو يضارع به هاشما مع العلم بأن أباه عبد شمس
كان فقيرا مقلا يتكل على أخيه هاشم في جل عيشه ؟
ما أظن أحدا يستطيع أن يصدق هذه المعجزة لرجل
لم يعرف بروحانية ولم تؤثر به عبقرية .
أضف إلى كل ذلك أن هاشما أجلى أمية - كما يقول
المؤرخون - حين تنافرا عشر سنين عن مكة ، وإذا جاز
أن يقضي أمية هذه المدة في منفاه بعد وفاة هاشم فإنه
هاشم وعبد شمس — صفحة 131
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣١