والنسبة بهذا الوجه صحيحة عند العرب ، أو لعل منها أن
أمية كان لبقا في استيلائه على مولاه ، وفي استئثاره بحبه
ورضاه .
ومهما تكن الأسباب فإن عبد شمس تبنى أمية ، ثم
مضى الزمن وأمية يدعو مولاه أبا ، والمولى يدعوه ابنا ،
حتى ألف الناس هذه الأبوة وهذه البنوة التنزيليتين .
ولعل أحدا يستبعد أن يكون أمية عبدا مستندا في
استبعاده إلى جرأة أمية على منافرة هاشم ، أو معتمدا
على أن قريشا كانت تنظر إليه نظرها إلى القرشي
الصريح ، لعل أحدا يستند إلى هذا أو إلى نحوه في
استبعاده عبودية أمية ، ولكن جرأة أمية العبد مستمدة من
جرأة عبد شمس المولى ، ولا نرانا في حاجة إلى التدليل
على هذه الظاهرة - ظاهرة استمداد العبيد قوتهم من
مواليهم - فأمية إن تكن به قوة على منافرة أو تحرش
فإنما يركب في ذلك عبد شمس ويستلئم بقواه ، وحسبه
منها أن عبد شمس أخ لهاشم وابن لعبد مناف .
هاشم وعبد شمس — صفحة 121
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢١