لا أكاد أشك في أن المجتمع الذي عاشا فيه لا يبيح لأمية
ذلك ، وأمية أمية الذي عرفوه ثم عرفونا به ، وهاشم وابنه
هما هما كما عرفوهما وعرفونا بهما .
ولكن فلتكن الرواية صحيحة ، وليجرؤ أمية فينافس
هاشما وينافس عليه مكانته ، فما أظن أن هذه الجرأة
تستطيع أن تضمن له صحة النسب ما دام في الإمكان أن
يتذرع العبيد بأسماء مواليهم .
وما أظن كذلك أن نظر قريش إليه نظرهم إلى
القرشيين يكفل له صحة النسب أيضا ما دام استطاع أن
يستحوذ على عبد شمس نفسه وأن يسوقه إلى تبنيه
وإيثاره ، فإنه مستطيع - إذا استطاع ذلك - أن يسخر
الوسائل التي استحوذ بها على عبد شمس فيسعى بها إلى
بعض هذا الجاه كمعبر عن رأي عبد شمس أو ناطق
بلسانه ، ثم يرتقي بعدئذ وترقيه وسائله إلى أن ينال بعض
النظر إليه قرشيا .
وما يدرينا لعلهم نظروا إليه قرشيا تبعا للعادة التي
هاشم وعبد شمس — صفحة 123
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٣