خلفتها بعد ولادة هاشم - عمرو العلا - وعبد شمس ،
وبنوهما ، على أنهما داخلان فيما نحن بسبيله ، بصفتها
أول الحديث ، وبأنهما مصدران لهذه الحياة التي شغلت
العالم الإسلامي والعربي خمسة عشر قرنا .
ومن هوان الدنيا أن نضع هاشم وبنيه في كفة ميزان
تقابلها كفة عبد شمس الذي لم يذكر التاريخ أن له أولاد
أو ذرية غير أمية وبنوه ، والذي تحدث أرباب السير
والتاريخ أنه ربيبه وليس من صلبه ، وسيأتي تفصيله ،
وهذا من صروف الدهر الغاشمة الظالمة الدالة على بواخ
منطق الدنيا وبواره وعلى ضيعة المقاييس الصحيحة ،
وعدم وجود السنخية بين الكفتين ، التي ترتفع بأقدار
الناس ، أو تهبط بها على مقدار ما فيها من وزن الحقائق ،
فإن النسبة فيما بينهما منقطعة ، وإن كان لا بد من نسبة
فلتكن تباينا ، كما يقول علماء المنطق .
كان أمية جهما ، آدم ، قصيرا ، ذميما ، سيئ الطالع ،
نكدا ، ضئيلا ، عمى آخر عمره فكان يقوده عبده ذكوان
هاشم وعبد شمس — صفحة 119
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٩