وبارز علي بن أبي طالب أقوى ما فيهم وهو الوليد بن
عتبة فقتله وشطر جسمه إلى نصفين بضربة سيف واحدة .
وقتل حمزة بن عبد المطلب عتبة .
وبعد ذلك قتل عبيدة بن الحارث شيبة ، وقد بتر ساقه ،
فحمل إلى المدينة مجروحا فمات في الطريق ، فهو أول
شهيد في الإسلام بعد الهجرة .
وقال عبيدة يومئذ : رحم الله أبا طالب لو كان حيا
لرأى أنه قد صدق في قوله :
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
أي أن أبناء عبد المطلب ، وعلى رأسهم أبو طالب ،
كانوا يذودون عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويفضلون أن يصرعوا
في سبيل سلامته ويذهلون - أي ينسون - أبناءهم
ونساءهم .
بعد أن تحدث عبد المطلب مع ابنه أبي طالب ، وأوصاه
بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ابن إسحاق إنه استدعى بناته فكن
هاشم وعبد شمس — صفحة 113
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٣