- يا بني . . تسلم ابن أخيك محمدا مني . . فأنت شيخ
قومك وعاقلهم . . ومن أجد فيه الحجى دونهم . . وهذا
الغلام تحدثت به الكهان . . وقد رووا في الأخبار أنه
سيظهر من ( تهامة ) نبي كريم . . وقد روي فيه علامات قد
وجدتها فيه ( كخاتم النبوة ) الذي سبق أن تحدثنا عنه
فأكرم مثواه . . واحفظه من اليهود فإنهم أعداؤه .
وتندت عينا أبي طالب بالدموع وطمأن أباه بأنه
سيجعل من محمد ابنا له .
وكان أبو طالب رجلا عظيما فنفذ وصية أبيه خير
تنفيذ ( 1 ) .
وقد ظل المسلمون عامة يذكرون بطولة وشهامة
عبد المطلب وسجاياه الرفيعة السامية التي ورثها لابنه
هامش
( 1 ) والحديث عن أبي طالب حديث طويل ممتع ، ولذا أفردنا له
كتابا خاصا ضمن هذه السلسلة ( سيرة العظماء كراس 9 ) الذي
يليه .