وحدث يوما أن أقبل على مكة المكرمة رجل اسمه
لهب بن أحجن . وكان قائفا مشهورا . والعرب يطلقون
لفظة قائف على الرجل الذي يتفرس في وجه الإنسان
فيخبر بشأنه ومستقبله .
ولما سمع أبو طالب بحضور لهب بن أحجن اصطحب
معه محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) وذهب إليه .
وما كاد ابن أحجن يرى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حتى اهتم به
اهتماما شديدا وترك بقية الغلمان وظل يتفرس في
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حتى خشي عليه أبو طالب فابتعد بابن أخيه
عنه وعاد به إلى جده عبد المطلب .
وفاة عبد المطلب :
مرض عبد المطلب بن هاشم ثم اشتد المرض به .
وجزعت قريش كلها لمرضه . . فقد كان أميرا لها خيرا
كريما شهما شجاعا ، وكانوا يلقبونه بشيخ البطحاء .
والمقصود بذلك أنه شيخ مكة . . وبطحاء جمعها بطاح ،
هاشم وعبد شمس — صفحة 108
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٨