- إني أدعوكم جميعا صغيركم وكبيركم عبدكم وحركم
إلى تناول الطعام معي . .
وعجب رجل من أفراد القافلة لهذا التصرف الغريب
من الراهب فقال له :
- والله يا بحيرى إن لك لشأنا اليوم ! فما كنت تصنع
هذا بنا ! . . وقد كنا نمر بك كثيرا فلا تبالي بنا . . وإني
لأعجب وأتساءل ما شأنك اليوم !
قال له بحيرى :
- صدقت . . قد كان ما تقول ولكنكم ضيف وقد أحببت
أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما فتأكلوا منه كلكم .
والتفوا جميعا حول ما جهزه من طعام عدا
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقد اعتذر عن تناول الطعام ولبث جالسا
في موضعه تحت تلك الشجرة التي حنت عليه
بأغصانها . .
وصار بحيرى يقلب بصره بين الناس وكأنه يبحث عن
أمر لا يجده . . ثم قال لهم :
هاشم وعبد شمس — صفحة 102
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٢