وتشير كتب المستشرقين إلى هذا الراهب فتقول إنه
كان يسمى ( جرجيس ) أو ( جورج ) ، وأنه كان يهوديا
من ( تيماء ) ، ودرس التوراة ثم اطلع على الإنجيل وكتب
النصارى ، فاعتنق النصرانية واعتزل الناس وعاش في
صومعته ، وذلك لأن الرهبانية كانت مستحبة لدى
النصارى . . فلما جاء الإسلام تقرر المبدأ الذي يقول :
" لا رهبانية في الإسلام " لأن علاقة المخلوق بخالقه
يجب أن تكون مباشرة دون أي حاجة إلى ما كان يدعيه
بعض الرهبان من أنهم أوتوا القدرة على الغفران وإيصال
الدعوات إلى الله عز وجل . .
وذكر بعض المؤرخين أن الراهب بحيرى كان في
صومعته قبيل فجر أحد الأيام فإذا به يسمع هاتفا يقول :
- ألا إن خير أهل الأرض ثلاثة : بحيرى ورباب الثني
والنبي المنتظر ، أحمد الأمي اليتيم .
وقد وردت تفصيلات كثيرة عن ذلك الراهب في كتب
عديدة مثل ( مروج الذهب ) و ( الإصابة ) و ( الروض
هاشم وعبد شمس — صفحة 100
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٠