فقول الشارح والمدعي مال أي مال تصح فيه الشركة ليخرج نحو العقار وطعام أهله وكسوتهم مما لا
تصح فيه . قوله : ( أو أني صالحتهم ) أي شهدوا على قول المدعي إني صالحتهم الخ . قوله : ( أي رشوة )
قاله في السعدية . قوله : ( فلم يبرح ) لأنه لو قام لم يقبل منه ذلك لجواز أنه عزه الخصم بالدنيا . بحر .
قوله : ( أخطأت ) قال في البحر : معنى قوله : أوهمت أخطأت بنسيان ما كان يحق على ما ذكره أو بزيادة
كانت باطلة . كذا في الهداية ، ا ه . قوله : ( بعض شهادتي ) منصوب على نزع الخافض : أي في بعض
شهادتي . سعدية . قوله : ( قبلت شهادته ) قال في المنح . واختاره في الهداية لقوله في جواب المسألة
جازت شهادته ، وقيل يقضي بما بقي إن تداركه بنقصان ، وإن بزيادة يقضي بها إن ادعاها المدعي ، لان
ما حدث بعدها قبل القضاء يجعل كحدوث عندها ، وإليه مال شمس لائمة السرخسي ، واقتصر عليه
قاضيخان وعزاه إلى الجامع الصغير ا ه . قوله : ( لو عدلا ) تكرار مع المتن . س . قوله : ( وعليه الفتوى )
أي على قوله : ولو بعد القضاء . قوله : ( بما بقي ) أي أو بما زاد كما صرح به غيره ومثله في البحر .
قال : وعليه فمعنى القبول العمل بقوله الثاني . قوله : ( فتنبه وتبصر ) في كلام الشارح عفى عنه
في هذا المقام نظر من وجوه
: الأول : أن قوله : ولو بعد القضاء ليس في محله ، لان الضمير في قول المصنف قبلت راجع
إلى الشهادة كما نص عليه في المنح ، وهو مقتضى صنيعة هنا ، وحينئذ فلا معنى لقبولها بعد القضاء ،
بل الصواب ذكره بعد عبارة الملتقى .
الثاني : أنه لا محل للاستدراك هنا ، لان في المسألة قولين ، ولا يقبل الاستدراك بقول على آخر
إلا أن يعتبر الاستدراك بالنظر إلى ترجيح الثاني .
الثالث : أن قوله : وكذا لو وقع الغلط في بعض الحدود أو النسب يقتضي أنه مفرع على القول
المذكور في المتن وليس كذلك .
الرابع : أنه يقتضي أنه لا يقبل قوله بذلك وليس كذلك .
وعبارة الزيلعي تدل على ما قلنا من أوجه النظر المذكورة حيث قال : ثم قيل يقضي بجميع ما
شهد به أولا ، حتى لو شهد بألف ثم قال غلطت في خمسمائة يقضي بألف لان المشهود به أولا صار
حقا للمدعي ووجب على القاضي القضاء به فلا يبطل برجوعه . وقيل يقضي بما بقي لان ما حدث
بعد الشهادة قبل القضاء كحدوثه عند الشهادة . ثم قال : وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت
في الزيادة أو في النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ، ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعد رواه
حاشية رد المحتار — صفحة 33
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣